سميح عاطف الزين

254

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

5 - تحفظ لكلّ دولة ثروتها الذهبية ، فلا يتهرّب ذهبها من بلد إلى آخر . ولا تحتاج إلى أيّ مراقبة للمحافظة على ثروتها ، لأنها لا تنتقل منها إلّا بسبب مشروع : لأثمان السلع أو أجور المستخدمين . هذه بعض فوائد نظام الذهب ، وكلّها تحتم أن يسير العالم وفق هذا النظام . مشاكل نظام الذهب : حين كان نظام الذهب عالميّا كانت مشاكله صغيرة محدودة أو معدومة . وقد طرأت المشاكل بعدما أخذت الدول الكبرى تحاول ضرب أعدائها عن طريق النقد ، حين جعلت النقد الورقيّ الإلزاميّ مع نظام الذهب ، وحين أوجدت الدول الاستعمارية الغربية صندوق النقد الدوليّ . ولذلك نشأت أمام الدولة التي تستعمل نظام الذهب مشاكل لا بدّ من معرفتها لمعرفة حلّها والتغلّب عليها . وهي : 1 - تركّز الذهب في الدول التي زادت قوّتها على الإنتاج ، ومقدرتها على المنافسة في التجارة الدوليّة ، أو غناها بالخبراء والصناعيين ، ممّا جعل الذّهب يتسرب إليها ثمنا للسلع أو أجورا للمستخدمين من الخبراء والعلماء والصناعيين . وقد تكدّست أكبر كميّة من ذهب العالم في خزائن تلك الدول ، فاختلّ حينئذ توزيع الذهب بين الدول ، ونتج عن ذلك خشية الدول من تسرّب الكمّية التي لديها من الذهب إلى الخارج ، فمنعت خروجه منها . وأدّى ذلك أو ربما أدّى إلى وقف حركة تجارتها الخارجية . 2 - إنّ بعض الدول يتسرب إليها الذهب نتيجة ميل الميزان الحسابيّ لمصلحتها ، ولكنّها تمنع هذا الذهب الذي دخل إليها من التأثير على السوق الداخلية ، ومن رفع مستوى الأسعار فيها . وذلك بأن تضع في